الله تعالى، وفى جواب الأعرابي ما يدل على ما قلناه، وهو قوله: حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور. أى ليس كما رجوت من الإقالة. وقوله ﷺ : (فنعم إذًا) دليل على أن قوله: (لا بأس عليك) ، أنه على طريق الرجاء لا على طريق الخبر عن الغيب، وكذلك قوله: (إن الله قبض أرواحنا حين شاء، وردها حين شاء) . وحديث عبادة، وحديث أبى هريرة فى قصة موسى ﷺ ، وقوله ﷺ : (لا أدرى أكان فيمن صعق، فأفاق قبلى، أو ممن استثنى الله) ، فيها كلها إثبات المشيئة لله تعالى، وفيه فضيلة موسى؛ لأن الأمة أجمعت على أن النبى ﷺ أفضل البشر، فإن كان لم يصعق موسى حين صعق الناس، ففيه من الفقه أن المفضول قد يكون فيه فضيلة خاصة لا تكون فى الفاضل. واستثناء النبى ﷺ فى دخول الدجال والطاعون المدينة، هو من باب التأدب لا على الشك الذى لا يجوز على الله تعالى ووجه التحريض على سكنى المدينة لأمته؛ ليحترسوا بها من الفتنة فى الدين؛ لأن المدينة أصل دينه فلم يسلط الله على سكانها المعتصمين بها فتنة الدجال، ولا الطاعون لاعتصام سكانها بها من الفتنة الكبرى، وهى الكفر المستأصل عقوبته، فكذلك لا يستأصلهم بالموت بالطاعون الذى كان من عقوبات بنى إسرائيل. وأما قوله فى الصديق (أنه نزع من البئر ما شاء الله أن ينزع) ، فهذا استثناء صحيح، وأن حركات العباد لا تكون إلا عن مشيئة الله
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 10, halaman 485
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 10، ص 485 (SanadKitab #10486, hlm. urut 5427)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.