بخلاف ما زعم الأشعريون، ذكروا عن ابن عباس وابن مسعود أن الله كلم محمدًا ﷺ بقوله: (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) [النجم: ١٠] ، وأنه رأى ربه تعالى، وقد دفعت هذا عائشة وأعظمت فرية من افترى فيه على الله تعالى. وأما قول موسى إذ علا جبريل بمحمد: (يا رب، لم أظن أنك ترفع على أحدًا. موسى أن الله لم يكلم أحدًا من البشر فى الدنيا غيره؛ إذ بذلك استحق أن يرفع إلى السماء السابعة، وفهم من قوله تعالى: (إِنِّى اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِى وَبِكَلاَمِى) [الأعراف: ١٤٤] أنه أراد البشر كلهم. ولم يعلم والله أعلم أن الله تعالى فضل محمدًا عليه بما أعطاه الله من الوسيلة والدعوة المقبولة منه شفاعة لأمته ولسائر الأنبياء من شدة موقفهم يوم الحشر حين أحجم الأنبياء عن الوسيلة إلى ربهم لشدة غضبه، وفضله بالإسعاف بالمقام المحمود الذى وعده فى كتابه، فبهذا رفع الله محمدًا على موسى. وأما قوله: (فدنا الجبار رب العزة) فهو دنو محبة ورحمة وفضيلة لا دنو مسافة ونقلة لاستحالة النقلة والحركة على البارى إذ لا يجوز أن تحويه الأمكنة. وقوله: (حتى كان قاب قوسين أو أدنى) فهو جبريل الذى تولى، فكان من الله أو من أمره على مقدار ذلك. عن الحسن) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى) [النجم: ١٠] ، إلى جبريل ما أوحى، وكتب القلم وحتى سمع
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 10, halaman 510
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 10، ص 510 (SanadKitab #10486, hlm. urut 5452)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.