ترك الوقت الفاضل الذى صلى فيه جبريل بالنبى ﷺ وهو الوقت الذى عليه الناس، هذا مفهوم الحديث. ففى هذا من الفقه: المباكرة بالصلاة فى وقتها الفاضل. وقوله: (أخر الصلاة يومًا) يدل على أنه كان نادرً من فعله، وهذه الصلاة التى أخرها عمر كانت صلاة العصر روى ذلك شعيب، عن الزهرى فى المغازى من هذا الكتاب، ويدل على ذلك قوله: (ولقد أخبرتنى عائشة أن رسول الله ﷺ كان يصلى العصر والشمس فى حجرتها قبل أن تظهر) يريد تعجيل العصر بخلاف ما صلاها عمر بن عبد العزيز ذلك اليوم. وفيه: من الفقه: دخول العلماء على الأمراء إذا كانوا أئمة عدل. وفيه: إنكار العلماء على الأمراء ما يخالف السنة. وفيه: جواز مراجعة العالم لطلب البيان. وفيه: الرجوع عند التنازع إلى السنة وأنها الحجة والمقنع. وفيه: أن الحجة فى الحديث المسند دون المقطوع لقوله: (كذلك كان بشير بن أبى مسعود يحدث عن أبيه) ؛ لأن عروة قد كان أخبر أن جبريل أقام لرسول الله وقت الصلاة فلم يقنع بذلك من قوله إذ لم يسند له ذلك، فلما قاله له: (اعلم ما تحدث به) ، لجأ إلى الحجة القاطعة فقال: كذلك كان بشير بن أبى مسعود يحدث عن أبيه. وهذا الحديث يعارض ما روى عن النبى ﷺ من إمامة جبريل له لكل صلاة فى وقتين فى يومين؛ لأن محالاً أن يحتج عروة على عمر بصلاة جبريل بالنبى فى وقت واحد، وهو يعلم أن جبريل قد صلى به تلك
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 2, halaman 149
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 2، ص 149 (SanadKitab #10486, hlm. urut 611)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.