وكرهت ذلك طائفة روى عن عمر بن الخطاب إذا كان بينه وبين الإمام طريق أو نهر أو حائط فليس معه، وكره الشعبى وإبراهيم أن يكون بينهما طريق، وزاد إبراهيم: أو نساء. وقال الكوفيون: لا تجزئه إلا أن تكون الصفوف متصلة على الطريق، وهو قول الليث، والأوزاعى، وأشهب صاحب مالك، وكذلك اختلفوا فيمن صلى فى دار محجور عليها بصلاة الإمام، فأجازه عطاء، وأبو حنيفة فى الجمعة وغيرها، وبه قال ابن نافع صاحب مالك، وجوزه مالك إذا كان يسمع التكبير إلا فى الجمعة خاصة، فلا تصح صلاتها عنده فى موضع يمنع منه فى سائر الأوقات، ولا تجوز إلا فى الجامع ورحابه. وقال الشافعى: لا يجوز أن يصلى فى موضع محجور عليه فى الجمعة وغيرها إلا أن تتصل الصفوف. وحجة من أجاز ذلك حديث عائشة، وزيد بن ثابت أنه ﵇، صلى فى حجرته وصلى الناس بصلاته، فلو لم تجزئهم لأخبرهم بذلك لأنه بُعث معلمًا. قال ابن القصار: وقد كان أزواج الرسول يصلين فى حجرهن بصلاته، وبعده بصلاة أصحابه إذا لم يمنع الحائل بين الإمام والمأموم من تكبيرة الإحرام ولا استماع التكبير لم يقدح فى الصلاة، دليله: الأعمى، ومن بينه وبين الإمام صفوف أو سارية، فلا معنى للمنع من ذلك. قال المهلب: وفى هذا الحديث جواز الائتمام بمن لم ينو أن يكون إمامًا فى تلك الصلاة؛ لأن الناس ائتموا برسول الله من وراء الحائط ولم يعتقد نية معهم على الإمامة، وهو قول مالك، والشافعى وقد تقدم.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 2, halaman 351
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 2، ص 351 (SanadKitab #10486, hlm. urut 813)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.