سواء، ورأينا القعود الآخر فيه اختلاف بين الناس، منهم من يقول: هو سنة، ومنهم من يقول: هو فرض، وكل فريق منهم قد جعل ذلك فى كل الصلوات سواء، فكانت هذه الأشياء ما كان منها فرضًا فى صلاة كان كذلك فى كل الصلوات، فلما رأينا القراءة فى الصبح والمغرب والعشاء واجبة فى قول المخالف لابد منها، كان كذلك فى الظهر والعصر، وهذه حجج قاطعة على من نفى القراءة فى الظهر والعصر ويراها فرضًا فى غيرها. وفى قول أبى قتادة: وكان يسمعنا الآية أحيانًا: دليل أنه كان ذلك من فعله على القصد إليه والمداومة عليه. وفيه حجة لقول ابن القاسم أنه من جهر فيما يسر فيه أنه لا سجود عليه إذا كان يسيرًا، وروى عن مالك: إذا جهر الفذ فيما يسر فيه جهرًا خفيفًا فلا بأس به، وقد اختلف فيمن أسر فيما يجهر فيه عامدًا، وروى أشهب عن مالك أن صلاته تامة، وقال أصبغ فيمن أسر فيما يجهر فيه أو جهر فى الإسرار عامدًا: فليستغفر الله ولا إعادة عليه. وقال ابن القاسم: يعيد لأنه عابث، وقال الليث: إذا أسر فيما يجهر فيه فعليه سجود السهو، وقال الكوفيون: إذا أسر فى موضع الجهر أو جهر فى موضع السر وكان إمامًا سجد لسهوه، وإن كان وحده فلا شىء عليه، وإن فعله عامدًا فقد أساء وصلاته تامة، وقال ابن أبى ليلى: يعيد بهم الصلاة إذا كان إمامًا، وقال الشافعى: ليس فى ترك الجهر والإسرار سجود.
Kitab: Syarh Shahih al-Bukhari (Ibnu Baththal) · Pengarang: ابن بطال
Baca Juz 2, halaman 377
Rujukan halaman ini: شرح صحيح البخاري - ابن بطال، ج 2، ص 377 (SanadKitab #10486, hlm. urut 839)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.