Lewati ke konten

Kitab: Tanbihul Ghafilin (as-Samarqandi) · Pengarang: أبو الليث السمرقندي

Baca halaman 370

  1. باب: ما جاء في الذنوب

قَالَ: «الْبِرُّ لَا يَبْلَى، وَالْإِثْمُ لَا يُنْسَى، وَالدَّيَّانُ لَا يَفْنَى، وَكُنْ كَمَا شِئْتَ.

يَعْنِي كَمَا تَدِينُ تُدَانُ» قَالَ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَعْنَى قَوْلِهِ «كَمَا تَدِينُ تُدَانُ» ، يَعْنِي أَنَّكَ لَوْ عَمِلْتَ خَيْرًا تَجِدُ ثَوَابَ الْخَيْرِ، وَإِنْ عَمِلْتَ شَرًّا تُجْزَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَزَاءَ الشَّرِّ.

وَهَذَا كَقَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ [الإسراء: ٧] ، يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَظْلِمُ أَحَدًا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ ثَوَابِ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، وَلَا يُعَاقِبُهُ بِغَيْرِ ذَنْبٍ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّرِيقَ وَبَعَثَ رَسُولًا كَرِيمًا نَاصِحًا لِأُمَّتِهِ، وَقَدْ بَيَّنَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ وَطَرِيقَ النَّارِ

٥٥٦ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: " مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا، فَجَاءَ الْفِرَاشَ يَتَهَافَتْنَ فِيهَا، فَأَنَا أَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تَقَعُوا فِي النَّارِ، يَعْنِي أَنْهَاكُمْ عَنِ الذُّنُوبِ وَالْعِصْيَانِ، فَإِنَّ الذُّنُوبَ تُلْقِي صَاحِبَهَا فِي النَّارِ، وَيُقَالُ: قُبِلَتْ تَوْبَةُ آدَمَ ﵊ لِخَمْسِ خِصَالٍ، وَلَمْ تُقْبَلْ تَوْبَةُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ لِخَمْسِ خِصَالٍ، فَآدَمُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالذَّنْبِ، وَنَدِمَ عَلَيْهِ، وَلَامَ نَفْسَهُ، وَأَسْرَعَ بِالتَّوْبَةِ، وَلَمْ يَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ لَمْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَمْ يَنْدَمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَلُمْ نَفْسَهُ، وَلَمْ يُسْرِعْ فِي التَّوْبَةِ، وَقَنَطَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَمَنْ كَانَ حَالُهُ مِثْلَ حَالِ آدَمَ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ، وَمَنْ كَانَ حَالُهُ مِثْلَ حَالِ إِبْلِيسَ لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ ".

وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ أَدْخُلَ النَّارَ، وَقَدْ أَطَعْتُ اللَّهَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَقَدْ عَصَيْتُ اللَّهَ تَعَالَى.

مَعْنَاهُ لَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى فَالْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَجْلِ ذُنُوبِهِ بَاقٍ، وَلَوْ دَخَلَ النَّارَ وَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَكُونُ لَهُ الْخَجَلُ، وَالْحَيَاءُ وَيُرْجَى خُرُوجُهُ مِنْهَا

Rujukan halaman ini: تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي، ص 370 (SanadKitab #10488, hlm. urut 347)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.