بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قال الشيخ الإمام أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمى ﵀:
فأما ورود التسمية بالشخص، كقوله «لا شخص أغير من الله» وبالصورة كقوله «فيتجلى لهم فى صورة لا يعرفونها» فاختلف أصحابنا فى هذه التسمية فمنهم: من أطلقها للنقل. ومنهم من تأولها، لعدم الإجماع على إطلاق القول.
قال الشيخ الإمام أبو محمد التميمى ﵀: وبهذا أقول. فنطلق الرؤية للخبر، ولا نطلق تسمية لم يجمع عليها أهل الأثر. وهذا كما قال تعالى ﴿٤٧:٥١ وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ﴾ ولا نشتق له من هذا الاسم «بنّاء» (٤٨:٥١ ﴿وَالْأَرْضَ فَرَشْناها﴾ ولا يشتق له اسم «فراش» فاعرف ذلك وتحققه.
وكان الإمام أحمد ﵀ شديد التحرى فى ذلك
سئل قبل موته ﵀ بثلاثة أيام عن أخبار الصفات؟ فقال: تمرّ كما جاءت. وأتعجب من الإنكار لها. وقد ثبت أن «القديم» شئ، لا كالأشياء، و «حىّ» لا كالأحياء. ووردت صفات فى الشرع يجب حملها على ما حملت عليه التسمية بكونه «شيئا» فلما فارق اسمه الأسماء فارقت صفاته الصفات.
قال الإمام أبو محمد: وما أظن أحدا من أهل الأثر خالف فى هذا إلا من أراد الله به غير الرشد.
وكان يقول ﵀ إن الشرك يحبط الأعمال كلها. ويقرأ (٦٥:٣٩ ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)﴾ وإن المرتد إذا أسلم وجب عليه الحج للإسلام، وإن كان قد حج.
وكان يقول: إن التوبة واجبة من الذنوب، وإنها تمحو ما سلف، إذا قارنها الإخلاص، وهو الندم على ما فات. وترك المطال (¬١)، والعزم على عدم العودة، وأن