بَدَأْنَا بِذِكْرِ فَاطِمَةَ ﵂ إِذْ كَانَتْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ، وَكَانَتْ مَخْصُوصَةً مِنْ بَيْنِ أَوْلَادِهِ بِمَحَبَّتِهِ لَهَا، كَانَتْ أَصْغَرَ بَنَاتِهِ سِنًّا، بَشَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَكَانَتْ مِنْ خَيْرِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، وَسَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَنِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَانَتِ الْمُحْصَنَةَ الطَّاهِرَةَ الزَّهْرَاءَ الْبَتُولَ، يَغْضَبُ اللهُ لِغَضَبِهَا وَيَرْضَى لِرِضَاهَا، يَتَأَلَّمُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَلَمِهَا، وَيَتَأَذَّى بِتَأْذِيَتِهَا، هِيَ الَّتِي يُؤْمَرُ أَهْلُ الْجَمْعِ فِي الْقِيَامَةِ بِغَضِّ الْأَبْصَارِ حَتَّى تَمُرَّ فِي عُرْصَةِ الْقِيَامَةِ، فَتَمُرَّ وَعَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ. عَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، فَمَا رُئِيَتْ ضَاحِكَةً بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا ﷺ، اغْتَسَلَتْ حِينَ حَانَ فِرَاقُهَا، وَتَكَفَّنَتْ وَأَمَرَتْ عَلِيًّا ﵄ أَنْ لَا يَكْشِفَهَا إِذَا قُبِضَتْ، وَأَنْ يُدْرِجَهَا فِي ثِيَابِهَا كَمَا هِيَ، فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ ﵁ لَيْلًا بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا الْعَبَّاسُ، وَعَلِيٌّ، وَالْفُضَيْلُ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَكَانَتْ فِيمَا قِيلَ تُكُنَى أُمَّ أَسْمَاءَ، وُلِدَتْ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ، وَمَاتَتْ وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَصَلَّى عَلَيْهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁. رَوَى عَنْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
Kitab: Ma'rifatush Shahabah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca Juz 6, halaman 3185
Rujukan halaman ini: معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 6، ص 3185 (SanadKitab #10490, hlm. urut 10732)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.