١٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ح وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالُوا: ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْأَلْهَانِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا. قَالَ: «وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ» . ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا. قَالَ: «وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ أَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ رَسُولِ اللهِ؟ وَاللهِ لَوْ سَأَلْتُ اللهَ أَنْ تَسِيلَ لِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ» . ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالًا، وَاللهِ لَئِنْ آتَانِي اللهُ مَالًا لَأُوتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا، اللهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالًا» . قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا، فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ، حَتَّى ضَاقَتْ عَنْهَا أَزِقَّةُ الْمَدِينَةِ، فَتَنَحَّى بِهَا، فَكَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ حَتَّى تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ مَرَاعِي الْمَدِينَةِ، فَتَنَحَّى بِهَا، فَكَانَ يَشْهَدُ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَيْهَا، ثُمَّ نَمَتْ، فَتَنَحَّى بِهَا، فَتَرَكَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ، فَيَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ، وَيَقُولُ: مَاذَا عِنْدَكُمْ مِنَ الْخَيْرِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ؟ ⦗٤٩٦⦘ وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] قَالَ: فَاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّدَقَاتِ رَجُلَيْنِ: رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَتَبَ لَهُمَا سُنَّةَ الصَّدَقَاتِ وَأَسْنَانَهَا، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُصْدِقَا النَّاسَ، وَأَنْ يَمُرَّا بِثَعْلَبَةَ، فَيَأْخُذَانِ مِنْهُ صَدَقَةَ مَالِهِ، فَفَعَلَا، حَتَّى دَفَعَا إِلَى ثَعْلَبَةَ، فَأَقْرَأهُ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: صَدِّقَا النَّاسَ، فَإِذَا فَرَغْتُمَا، فَمُرَّا بِي. فَفَعَلَا، فَقَالَ: وَاللهِ مَا هَذِهِ إِلَّا أُخَيَّةُ الْجِزْيَةِ. فَانْطَلَقَا حَتَّى لَحِقَا رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَأَنْزَلَ اللهُ ﷿ عَلَى رَسُولِهِ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧] . قَالَ: فَرَكِبَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ لِثَعْلَبَةَ رَاحِلَةً، حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةٌ، هَلَكْتَ، أَنْزَلَ اللهُ فِيكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَذَا، فَأَقْبَلَ ثَعْلَبَةُ، وَقَدْ وَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ يَبْكِي، وَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ. فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدَقَتَهُ، حَتَّى قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ، ثُمَّ أَتَى أَبَا بَكْرٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ عَرَفْتَ مَوْقِعِي مِنْ قَوْمِي، وَمَكَانِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَاقْبَلْ مِنِّي. فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى عُمَرَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى عُثْمَانَ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ "
Kitab: Ma'rifatush Shahabah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca Juz 1, halaman 495
Rujukan halaman ini: معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 1، ص 495 (SanadKitab #10490, hlm. urut 1812)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.