جُنْدُبٌ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ وَنَسَبِهِ. فَقِيلَ: جُنْدُبٌ، وَقِيلَ: بُرَيْرٌ، وَقِيلَ: جُنَادَةُ، وَالثَّابِتُ الْمَشْهُورُ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ غِفَارِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ وَقِيلَ: جُنَادَةُ بْنُ السَّكَنِ، وَقِيلَ: بُرَيْرُ بْنُ أَشْعَرَ بْنِ جُنَادَةَ بْنِ سَكَنِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَقِيلَ: بُرَيْرُ بْنُ عَشْرَقٍ. وَكَانَ يَتَعَبَّدُ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثَ سِنِينَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا، حَتَّى إِذْ كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ سَقَطَ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ فِي أَوَّلِ الدَّعْوَةِ، هُوَ رَابِعُ الْإِسْلَامِ، وَأَوَّلُ مَنْ حَيَّا النَّبِيَّ ﷺ بِتَحِيَّةِ الْإِسْلَامِ، بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أَلَا تَأْخُذَهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، كَانَ يُشَبَّهُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ عِبَادَةً وَنُسُكًا، لَمْ تُقِلَّ الْغَبْرَاءُ، وَلَمْ تُظِلَّ الْخَضْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْهُ، لَمْ يَتَلَوَّثْ بِشَيْءٍ مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا حَتَّى فَارَقَهَا، وَثَبَتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي بَايَعَ عَلَيْهِ الرَّسُولَ ﷺ مِنَ التَّخَلِّي مِنْ فُضُولِ الدُّنْيَا وَالتَّبَرُّؤِ مِنْهَا، كَانَ يَرَى إِقْبَالَهَا مِحْنَةً وَهَوَانًا، وَإِدْبَارَهَا نِعْمَةً وَامْتِنَانًا، حَافَظَ عَلَى وَصِيَّةِ الرَّسُولِ ﷺ لَهُ: مَحَبَّةٌ لِلْمَسَاكِينِ وَمُجَالَسَتِهِمْ، وَمُبَايَنَةُ الْمُكْثِرِينَ وَمُفَارَقَتِهِمْ، كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أَوَى إِلَى مَسْجِدِهِ فَاسْتَوْطَنَهُ، سَيِّدُ مِنْ آثَرَ الْعُزْلَةَ وَالْوَحْدَةَ، وَأَوَّلُ مِنْ تَكَلَّمَ
Kitab: Ma'rifatush Shahabah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca Juz 2, halaman 557
Rujukan halaman ini: معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 2، ص 557 (SanadKitab #10490, hlm. urut 2006)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.