٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا سَلَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ، ثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ، مُنْقَطِعٍ بِهَا فِي بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَتْ: ⦗٧٨٩⦘ أَيْنَ تُرِيدُونَ، قُلْنَا: نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: فَاحْمِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَعَدْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: «هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى عَجُوزٍ مِنْهُمْ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطِعٍ بِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَاجَةً، فَحَمَلْتُهَا وَهَا هِيَ تِلْكَ بِالْبَابِ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلَتْ، فَلَمَّا قَعَدَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتُ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ، فَافْعَلْ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ لَنَا مَرَّةً فَاسْتَوْفَزَتِ الْعَجُوزُ، وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ، وَقَالَتْ: أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَاللهِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: بَكْرٌ حَمَلَتْ حَتْفًا، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ لِي خَصْمًا، أَعُوذُ بِاللهِ وَبِرَسُولِ اللهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِيهِ» لِيَسْتَطْعِمْنِي الْحَدِيثَ، وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ، قَالَ: وَمَا قَالَ الْأَوَّلُ؟ قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ، فَقَالَ: «هِيهِ» ؛ لِيَسْتَطْعِمَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ عَادًا قَحَطُوا، فَبَعَثُوا وَافِدَهُمْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ، قَالَ سَلَامٌ: يَعْنِي الْقَيْنَتَيْنِ قَالَ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى جِبَالِ مُهْرَةَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ آتِ لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ وَلَا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيهِ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا أَنْتَ مُسْقِيهِ، وَاسْقِ مَعَهَ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، ⦗٧٩٠⦘ فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ تَخَيَّرِ السَّحَابَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَسَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تَدَعُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا كَقَدْرِ مَا يُرَى فِي الْخَاتَمِ " قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ عَفَّانَ مِثْلَهُ
Kitab: Ma'rifatush Shahabah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca Juz 2, halaman 788
Rujukan halaman ini: معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 2، ص 788 (SanadKitab #10490, hlm. urut 2694)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.