٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثنا إِسْرَائِيلُ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رُعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ، " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إِلَيْهِ فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً وَلَا سَارِحَةً وَلَا أَهْلًا وَلَا مَالًا إِلَّا أَخَذُوهُ، وَأَفْلَتَ عُرْيَانًا عَلَى فَرَسٍ لَهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، قَالَ: فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ: مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ، إِلَّا أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الْإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ: مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ وَلَا سَارِحَةٌ وَلَا أَهْلٌ وَلَا مَالٌ إِلَّا قَدْ أُخِذَ، وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا أُبَادِرُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ أَهْلِي وَمَالِي. قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا , قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ خَرَجَتِ اسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى بِهِ اسْتَهُ خَرَجَ وَجْهُهُ وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ وَكَانَ بِحِذَائِهِ، حَيْثُ يُصَلِّي، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الْفَجْرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْسُطْ يَدَكَ فَلْأُبَايِعْكَ، قَالَ: فَبَسَطَهَا، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَيْهَا قَبَضَهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَيَفْعَلُهُ، فَلَمَّا كَانَتِ ⦗١١٢٩⦘ الثَّالِثَةُ، قَالَ: «مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا رُعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ قَالَ: فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَضُدَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا رُعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ الَّذِي كَتَبْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ كِتَابِي فَرَقَّعَ بِهِ دَلْوَهُ» فَأَخَذَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَهْلِي وَمَالِي، قَالَ: «أَمَّا مَالُكَ فَقَدْ قُسِمَ، وَأَمَّا أَهْلُكَ فَمَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ» فَخَرَجَ فَإِذَا ابْنُهُ قَدْ عَرَفَ الرَّاحِلَةَ وَهُوَ قَائِمٌ عِنْدَهَا، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: هَذَا ابْنِي، فَقَالَ: " يَا بِلَالُ، اخْرُجْ مَعَهُ فَسَلْهُ: أَبُوكَ هَذَا؟ فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ , فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ " فَخَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَبُوكَ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ , فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمَا اسْتَعْبَرَ إِلَى صَاحِبِهِ، قَالَ: «ذَلِكَ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ» رَوَاهُ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَابْنُ رَجَاءٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ وَرَوَاهُ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ رُعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رُعْيَةَ
Kitab: Ma'rifatush Shahabah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca Juz 2, halaman 1128
Rujukan halaman ini: معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 2، ص 1128 (SanadKitab #10490, hlm. urut 3621)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.