وَاقِفًا بِالْبَطْحَاءِ يُنَادَى عَلَيْهِ لِلْبَيْعِ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ ﵇ فَأَعْتَقَهُ. وَقِيلَ: بَلْ قَدِمَ بِهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنَ الشَّامِ وَصِيفًا، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَهَبَهُ لَهَا، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَكْبَرَ مِنْهُ بِعَشْرِ سِنِينَ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ، وَنَزَلَ فِيهِ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ، ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] ، أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعِتْقِ. وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ عَلِيٍّ. خَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يُقِيمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاخْتَارَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا، وَالْمَشَاهِدَ، حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ، سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبَنَّاهُ فَسُمِّيَ: زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥] ، كَانَ يُسَمَّى: زَيْدًا الْحِبَّ، كَانَ حِبَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى جَيْشِهِ فِي سَرِيَّةِ مُؤْتَةَ، وَشَيَّعَهُ. رَوَى عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ
Kitab: Ma'rifatush Shahabah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني
Baca Juz 3, halaman 1136
Rujukan halaman ini: معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 3، ص 1136 (SanadKitab #10490, hlm. urut 3643)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.