٣١٤٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، حَتَّى مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا، فَرَأَيْتُ عَرِيشًا قَدْ رُشَّ بِالْمَاءِ، وَرَأَيْتُ زَوْجَتِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِالْإِنْصَافِ، رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي السَّمُومِ وَالْحَمِيمِ، وَأَنَا فِي الظِّلِّ وَالنَّعِيمِ، فَقُمْتُ إِلَى نَاضِحٍ فَاحْتَقَبْتُهُ، وَإِلَى تَمَرَاتٍ فَتَزَوَّدْتُهَا، فَنَادَتْ زَوْجَتِي: إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا خَيْثَمَةَ؟ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ لَحِقَنِي عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ جَرِيءٌ، وَإِنِّي أَعْرِفُ حَيْثُ النَّبِيُّ ﷺ، وَإِنِّي امْرُؤٌ مُذْنِبٌ، فَتَخَلَّفَ عَنِّي عُمَيْرٌ، فَلَمَّا طَلَعْتُ عَلَى الْعَسْكَرِ فَرَآنِي النَّاسُ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ» فَجِئْتُ، فَقُلْتُ: كِدْتُ أَهْلِكُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرًا» وَدَعَا لِي
٣١٤٩ - حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ أَخَا بَنِي سَالِمٍ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيَّامًا إِلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ، فَوَجَدَ امْرَأَتَيْنِ لَهُ فِي عَرِيشَيْنِ لَهُمَا فِي حَائِطٍ قَدْ رَشَّتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ⦗١٢٥٥⦘ عَرِيشَهَا، وَبَرَّدَتْ لَهُ فِيهَا مَاءً وَهَيَّأَتْ لَهُ فِيهِ إِطْعَامًا، فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ عَلَى بَابِ الْعَرِيشِ فَنَظَرَ إِلَى امْرَأَتَيْهِ وَمَا صَنَعَتَا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الضِّحِّ وَالرِّيحِ وَالْحَرِّ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ فِي ظِلَالٍ بَارِدَةٍ وَمَاءٍ بَارِدٍ وَطَعَامٍ مُهَيَّأٍ وَامْرَأَةٍ حَسْنَاءَ فِي مَالِهِ مُقِيمٌ، مَا هَذَا بِالنَّصَفِ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا أَدْخُلُ عَرِيشَ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا حَتَّى أَلْحَقَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَيِّئَا لِي زَادًا، فَفَعَلَتَا، ثُمَّ قَدِمَ نَاضِحَهُ فَارْتَحَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ