Lewati ke konten

Kitab: Ma'rifatush Shahabah · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني

Baca Juz 4, halaman 1954

  1. الأسماء
  2. باب العين
  3. من اسمه عثمان
  4. عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن مصيص بن كعب بن لؤي، يكنى أبا السائب، من مهاجرة الحبشة في الهجرة الأولى، وأميرهم، فقدم مكة قبل الهجرة، فهاجر فيها إلى المدينة فشهد بدرا، كان من رهبان المهاجرين ونساكهم، يقوم الليل ويصوم

٤٩١٥ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ الْخَلِيلِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " اشْتَدَّ الْبَلَاءُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ⦗١٩٥٥⦘ عَلَى دِينِ اللهِ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ فَكَانَتْ فِتْنَةً شَدِيدَةً، وَزِلْزَالًا شَدِيدًا، فَمِنْهُمْ مَنْ عَصَمَهُ اللهُ، وَمِنْهُمْ مَنِ افْتُتِنَ، فَلَمَّا فُعِلَ ذَلِكَ بِالْمُسْلِمِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ دَخَلَ الشِّعْبَ مَعَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا عَامَّتُهُمْ حِينَ قُهِرُوا وَتَخَوَّفُوا الْفِتْنَةَ، فَخَرَجُوا وَأَمِيرُهُمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَمَكَثَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى أُنْزِلَتْ سُورَةُ وَالنَّجْمِ، فَأَلْقَى الشَّيْطَانُ لَمَّا انْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ذِكْرِ الْآلِهَةِ مِنْ سَجْعِهِ وَفِتْنَتِهِ فِي قَلْبِ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ، وَتَبَاشَرُوا بِهَا، وَسَجَدُوا، وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ سَمِعُوا إِلْقَاءَ الشَّيْطَانِ فِي أَسْمَاعِ الْمُشْرِكِينَ، فَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ حَتَّى بَلَغَتْ أَرْضَ الْحَبَشَةِ. . وَمَرَّ بِهَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَصْحَابُهُ وَبَلَغَهُمْ سُجُودُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى التُّرَابِ عَلَى كَفَّيْهِ وَحُدِّثُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ قَدْ أَمِنُوا بِمَكَّةَ، فَأَقْبَلُوا سِرَاعًا، وَقَدْ نَسْخَ اللهُ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ، وَأَحْكَمَ اللهُ آيَاتِهِ، وَحَفِظَهُ اللهُ مِنَ الْفِرْيَةِ وَالْبَاطِلِ، فَانْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بِضَلَالَتِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ عُثْمَانُ وَأَصْحَابُهُ لَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ إِلَّا بِجِوَارٍ، فَأَجَارَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ، فَلَمَّا رَأَى عُثْمَانُ الَّذِي لَقِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْبَلَاءِ، وَعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وَالسِّيَاطِ، وَعُثْمَانُ مُعَافًى لَا يَعْرِضُ لَهُ، اسْتَحَبَّ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ، فَقَالَ: أَمَّا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ اللهِ وَذِمَّتِهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ الَّتِي اخْتَارَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ مُبْتَلًى، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خَائِفٌ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ الشَّيْطَانِ وَأَوْلِيَائِهِ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ مُعَافًى، فَعَمَدَ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَالَ: يَا عَمِّ، قَدْ أَجَرْتَنِي وَأَحْسَنْتَ إِلَيَّ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُخْرِجَنِي إِلَى عَشِيرَتِكَ فَتَتَبَرَّأَ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَعَلَّ أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي؟ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا اعْتَرَضَ لِي أَحَدٌ وَلَا آذَانِي فَلَمَّا أَبَى عُثْمَانُ، أَخْرَجَهُ الْوَلِيدُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ أَحْفَلُ مَا كَانُوا، وَلَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ يُنْشِدُهُمْ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَقَدْ غَلَبَنِي وَحَمَلَنِي أَنْ أَتَبَرَّأَ مِنْهُ وَمِنْ جِوَارِهِ، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي مِنْهُ بَرِّيءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ، قَالَ: صَدَقَ أَنَا وَاللهِ أَكْرَهْتُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ، ثُمَّ جَلَسَا وَلَبِيدُ يُنْشِدُهُمْ فَقَالَ:

[البحر الطويل]

أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ،

فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ أَتَمَّ⦗١٩٥٦⦘ الْبَيْتَ فَقَالَ:

وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلُ

فَقَالَ عُثْمَانُ: كَذَبْتَ، فَأُسْكِتَ الْقَوْمُ وَلَمْ يَدْرُوا مَا أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ، ثُمَّ أَعَادَهَا لَبِيدٌ ثَانِيَةً، فَقَالَ عُثْمَانُ مِثْلَ كَلَّمْتِهِ الْأُولَى، فَإِذَا ذَكَرَ: مَا خَلَا اللهُ بَاطِلٌ صَدَّقَهُ، وَإِذَا ذَكَرَ أَنَّ كُلَّ نُعَيْمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلٌ كَذَّبَهُ، لِأَنَّ نَعِيمَ الْجَنَّةِ لَا يَزُولُ، فَنَزَلَ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ فَاخْضَرَّتْ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ وَأَصْحَابُهُ: كُنْتَ عَنِ الَّتِي لَقِيَتْ عَيْنُكَ غَنِيًّا، فَقَالَ عُثْمَانُ: بَلْ كُنْتُ لِلَّذِي لَقِيَتْ عَيْنِي مِنْكُمْ فَقِيرًا وَعَيْنِي إِلَى مِثْلِ مَا لَقِيَتْ صَاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ، وَلِي فَيْمَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةٌ، فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ: إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ ثَانِيَةً، فَقَالَ عُثْمَانُ: لَا إِرَبَ لِي فِي جِوَارِكَ"

Rujukan halaman ini: معرفة الصحابة لأبي نعيم، ج 4، ص 1954 (SanadKitab #10490, hlm. urut 6600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.