الحسن بن علي بن راشد الواسطي قال كنا بباب سفيان بن عيينة - وقد خلا بالحجاب وهو يحدثهم - نستأذن عليه فلا يؤذن لنا، فجاء محمد بن مناذر الشاعر فقال: ما لكم لا تدخلون؟ قلنا: استأذنا فلم يؤذن لنا، فنقر الباب وأنشأ يقول:
بعمرو وبالزهري والسلف الأولى … بهم ثبتت رجلاك عند المقادم
جعلت طوال الدهر يوما لصالح … ويوما لخاقان ويوما لحاتم
وللحسن التختاخ يوما ودونهم … خصصت حسينا دون أهل المواسم
نظرت فطال الفكر فيك فلم أجد … تدير رحى إلا لأخذ الدراهم
قال فخرج سفيان وبيده عصى فقال: خذوه، فغدا ابن مناذر فأدخلنا وكتبنا عنه.
• حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي ثنا يحيى ابن عثمان قال أتى رجل خراساني سفيان بن عيينة في مجلسه فرمى إليه بدرهمين فقال: حدثني بهما، فهم به أصحاب الحديث، فقال. دعوه ثم نكص وبكى ثم قال.
اعمل بقولي وإن قصرت في عملي … ينفعك قولي ولا يضررك تقصيري.
• حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا أبي ثنا محمد بن محبوب الزعفراني عن موسى بن بشير قال حكيم بن أبجر المكي سمعت ابن عيينة يتمثل:
إذا ما رأيت المرء يقتاده الهوى … فقد ثكلته عند ذاك ثواكله
وقد أشمت الأعداء جهلا بنفسه … وقد وجدت فيه مقالا عواذله
ولن ينزع النفس اللحوح عن الهوى … من الناس إلا وافر العقل كامله.
• حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد ثنا أحمد بن أحمد بن عمرو الخلال قال سمعت بن أبي عمر يقول: كنا عند سفيان بن عيينة فذكروا الفضل بن الربيع ودهاءه فأنشأ سفيان يقول:
كم من قوي قوي في تقلبه … مهذب الرأى عنه الرزق منحرف
وكم ضعيف ضعيف العقل مختلط … كأنه من خليج البحر يغترف.
• حدثنا إبراهيم بن عبيد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال سمعت سنيد (¬١) بن داود يحكي عن سفيان بن عيينة أنه جاءه رجل