Lewati ke konten

Kitab: Hilyatul Auliya' · Pengarang: أبو نعيم الأصبهاني

Baca Juz 9, halaman 353

  1. [ذكر المشتهرين بالنسك والمغتنمين لحظوظهم من الأوقات والساعات:]
  2. ذو النون المصرى

بعدله عليهم، فأداهم ذلك إلى الابتلاء منه فلم تسع عقولهم ومفاصلهم وقلوبهم محبة لغيره، ولم تبق زنة خردلة منهم خالية منه ولا باقيا فيهم سواه، فهم له بكليتهم، وهو لهم حظ في الدنيا والآخرة، وقد رضي عنهم ورضوا عنه، وأحبهم فأحبوه، وكانوا له وكان لهم، وآثروه وآثرهم، وذكروه فذكرهم ﴿(أولئك حزب الله، ألا إن حزب الله هم المفلحون)﴾ فصاح عند ذلك ذو النون وقال: أين هؤلاء؟ وكيف الطريق إليهم وكيف المسلك؟ فصاح به: يا أبا الفيض! الطريق مستقيم، والحجة واضحة. فقال له: صدقت والله يا أخي، فالهرب إليه ولا تعرج إلى غيره.

• حدثنا أبي ثنا أحمد ثنا سعيد بن عثمان. قال: سمعت ذا النون يقول:

ويحك من ذكر الله على حقيقة نسي في حبه كل شيء، ومن نسي في حبه كل شيء حفظ الله عليه كل شيء وكان له عوضا في كل شيء. قال: وسمعت ذا النون وأتاه رجل فقال: يا أبا الفيض دلني على طريق الصدق والمعرفة. فقال: يا أخي أد إلى الله صدق حالتك التي أنت عليها على موافقة الكتاب والسنة، ولا ترق حيث لم ترق فتزل قدمك فإنه إذا زل بك لم تسقط، وإذا ارتقيت أنت تسقط. وإياك أن تترك ما تراه يقينا لما ترجوه شكا. قال: وسمعت ذا النون يقول وسئل: متى يجوز للرجل أن يقول: أراني الله كذا وكذا؟ فقال: إذا لم يطق ذلك. ثم قال ذو النون: أكثر الناس إشارة إلى الله في الظاهر أبعدهم من الله، وأرغب الناس في الدنيا وأخفاهم لها طلبا أكثرهم لها ذما عند طلابها.

قال وسمعته يقول: كلت ألسنة المحققين لك عن الدعاوى ونطقت ألسنة المدعين لك بالدعاوى. قال: وسمعت ذا النون يقول: لا يزال العارف ما دام في دار الدنيا مترددا بين الفقر والفخر، فإذا ذكر الله افتخر وإذا ذكر نفسه افتقر.

قال وسمعت ذا النون وسئل: بم عرف العارفون ربهم؟ فقال: إن كان بشيء فبقطع الطمع والإشراف منهم على اليأس مع التمسك منهم بالأحوال التي أقامهم عليها وبذل المجهود من أنفسهم ثم إنهم وصلوا بعد إلى الله بالله.

• حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن عيسى الرازي قال سمعت

Rujukan halaman ini: حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة، ج 9، ص 353 (SanadKitab #10495, hlm. urut 3442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.