القرميسيني وسئل ما خير ما أعطي العبد؟ قال: فراغ القلب عمالا يعنيه ليتفرغ إلى ما يعنيه.
• سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن دينار الدينورى بمكة يقول سمعت مظفر القرميسينى يقول: أفضل أعمال العبد حفظ أوقاتهم، وهو أن لا يقصروا في أمره ولا يتجاوزوا عن حده. وقال: العارف من جعل قلبه لمولاه وجسده لخلقه وأفضل ما يلقى به العبد ربه نصيحة من قلبه، وتوبة من ذنوبه.
• [سمعت محمد بن الحسين يقول قال مظفر القرميسيني: من أفقره إليه أغناه ليعرفه بالفقر عبوديته وبالغنى ربوبيته. وقال: من قتله الحب أحياه القرب] (¬١).
• سمعت محمد بن الحسين يقول قال مظفر: الجوع إذا ساعدته القناعة مزرعة الفكرة وينبوع الحكمة، وحياة الفطنة ومصباح القلب. وقال:
يحاسب الله المؤمنين يوم القيامة بالمنة والفضل، ويحاسب الكفار بالحجة والعدل.
• سمعت محمد بن الحسين يقول قال مظفر: ليس لك من عمرك إلا نفس واحدة فإن لم تفنها فيما لك فلا تفنها فيما عليك.
إبراهيم بن شيبان
ومنهم القرميسيني إبراهيم بن شيبان، أيد باليقين والإيقان، وحفظ من التصنع والتزين بالعرفان. كان من المتمسكين بالقرآن والبيان.
• سمعت أبا عبد الله بن دينار الدينوري بمكة يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: المتعطل من لزم الرخص معتنقا للملاذ والملاهي، وأخلى قلبه من الخوف والحذر، لأن الخوف يدفع عن الشهوات، ويقطع عن السلو والغفلات.
• سمعت أبا بكر بن أحمد الطرسوسي بمكة يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: من أراد أن يكون معدودا في الأحرار مذكورا عند الأبرار، فليخلص عبادة ربه، فإن المتحقق في العبودية مسلم من الأغيار. وكان يقول: الفناء والبقاء مداره على إخلاص الوحدانية والتحقق بالعبودية، وكل علم يعدو هذا ويخالفه فمرجعه إلى الأغاليط والأباطيل. ومن تكلم في الإخلاص ولم يقتض من نفسه