عبد الله بن خالد
ومنهم عبد الله بن خالد. كان من التعبد والورع بالمحل الرفيع، فأكره على قضاء البلد. لقي سفيان بن عيينة وشعيب بن حرب وإبراهيم بن بكر الشيباني.
• سمعت أبا محمد بن حيان يحكي عن أبي عبد الله السليمي الفقيه قال سمعت يحيى بن مطرف يقول: مر عبد الله بن خالد يوما يريد مجلس الحكم وجونته على عنق غلام له، فوقع لرجل حمله عن حمار له فقال: أعينوني على حمل هذا.
فقال عبد الله لغلامه: ضع الجونة، ووضع عبد الله كساءه على عاتقه فحمل مع غلامه على حمار الرجل، ثم لبس كساءه وتوجه إلى المجلس. وجلس يوما بالمدينة للقضاء فحكم بشيء فقال المحكوم عليه: أيها القاضي حدا بترس؟ قال فوضع يده على رأسه وجعل يضرب بيده على رأسه ويقول: قاضى خاكس بسر قاضى خاكس بسر فختم جونته وديوانه وهرب، فلم ير بعده إلا يوما في الثغر حارسا.
رجاء بن صهيب
ومنهم أبو غسان رجاء بن صهيب الجرواني، أحد المعرضين عن الدنيا الراحلين عنها.
وكان يقول: نعم الدار الدنيا طريقا إلى الجنة، ومن اتخذ الدنيا طريقا لم يعرج على ما فيها. فالدنيا طريق الأكياس، غنموا فيها النفوس ورحلوا بها عنها.
عبد الله بن داود
ومنهم عبد الله بن داود - سنديلة، كان من المتعبدين خيرا فاضلا مجاب الدعوة.
أسند الكثير. يحدث عن الحسين بن حفص.
• سمعت والدي يحكي عن محمد بن يحيى بن منده أنه سمع عبد الله بن داود يقول: من علامات الحق البغض لمن يدين بالهوى، ومن أحب الحق فقد وجب عليه البغض لأصحاب الهوى - يعني بأصحاب الهوى الذين عدلوا عن الآثار وتبعوا الآراء.
١