لمسلمٍ (¬١)، أسلمَ بعدَ أبي بكرِ الصَّدِّيقِ بيسيرِ، وهاجرَ إلى الحبشةِ والمدينة، وكانَ ممَّنْ دخلَ المدينةَ قبلَه ﷺ، ولم يتخلَّفْ عن غزاةٍ غزاها النَّبيُّ ﷺ، وكانَ عليه يومَ بدو عِمامةٌ صفراءُ، وكانَ مُعتجرًا (¬٢) بها، فيقالُ: إنَّها كانتْ يومئذِ سِيما الملائكة، وقال له النَّبيِّ ﷺ (¬٣): "ارمِ فِداكَ أبي وأمي ".
وقال ابنُه عبدُ اللهِ: إنَّه لم يلِ إمارةَ قطُّ، ولا جبايةً، ولا خَراجًا، ولا شيئًا، وقال فيه حسَّانُ (¬٤):
فما مثلُه فيهمُ، ولا كانَ قبلَه … وليسَ يكونُ الدَّهرَ -ما دامَ- يذبلُ
ومنها:
وإنَّ امرءًا كانتْ صفيةُ أمَّهُ … ومِنْ أسدٍ في بيتِه لمرفَّلُ (¬٥)
لهُ مِن رسولِ الله قُربى قريبةٌ … ومن نُصرةِ الإسلامِ مجدٌ مؤثلُ (¬٦)
وكم كُربةٍ ذَبَّ الزُّبيرُ بسيفِهِ … عن المصطفى واللهُ يُعطي ويُجزِلُ
وكانَ ﵁ كثيرَ أفعالِ الخيرِ والرِّزقِ، أوصى إليه عثمانُ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ،