لَهيعةَ، ورِشْدِينُ بنُ سعدٍ، وكانَ خاتمةَ مَن روى عنه، وكانَ عبدًا صالحًا. قالَ الدَّارميُّ (¬١): زعموا أنَّه مِن الأبدال (¬٢)، وقالَ أبو حاتمٍ (¬٣): مستقيمُ الحديث، لا بأسَ به، ووثَّقه أحمد (¬٤)، والدَّارقطني، والنَّسائيُّ وقالَ: لجدِّه صحبةٌ، وكذا ذكره ابنُ حِبَّانَ في ثالثة "ثقاته" (¬٥)، وقالَ: إنَّه يُخطِى ويُخطَأ عليه، وقيل: إنَّه مِن التابعين، وهو ممَّن أستخيرُ اللهَ فيه. انتهى.
ويُروى أنَّ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ قال له: أينَ تسكنُ؟ فقال: الفسطاطَ، فقال: أفٍّ، أتسكنُ الخبيثةَ المنتنةَ، وتذرُ الطيبةَ، إسكندرية؟ فإنَّكَ تجمعُ بها دنيا وآخرة، طيبةُ الموْطِأ، وددتُ أنَّ قبري يكونُ بها.
روى له البخاريُّ (¬٦) وغيرُه، ماتَ سنةَ خمسٍ، وقيل: سبعٍ وثلاثين ومئةٍ، وقيل: غيرُ ذلكَ بإسكندرية. قالَ ابنُ [يونس (¬٧)] (¬٨): والأوَّلُ عندي أصحُّ.