وعن يعقوبَ ابنِ الأشجِّ قال: قلتُ: اللَّهمَّ إنَّكَ تعلمُ آّنه ليس مِن الخلقِ أحدٌ أمنَّ عليَّ مِن زيدٍ، اللَّهمَّ فزدْ في عمره من أعمارِ النّاس، وابدأ بي، فربَّما قالَ لي زيدٌ: طلبُكَ هذالي أو لنفسِكَ؟ فأقول: لنفسي، فيقولُ: فتَمُنُّ عليَّ بشيءٍ طلبتَه لنفسِك؟
وعنه: ما قَالَةُ القدريةِ كما قالَ الله، ولا كما قالتِ الملائكةُ، ولا كما قالَ
النَّبيّون، ولا أهلُ الجنَّةِ، ولا أهلُ النَّارِ، ولا أخوهم إبليسُ. فاللّهُ قال (¬١):
﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، والملائكة قالوا (¬٢): ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾،
وشعيبٌ قال (¬٣): ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا﴾، وأهلُ الجنَّةِ
قالوا (¬٤): ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾، وأهلُ النَّارِ (¬٥): ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾، وآخرُهم إبليسُ قال (¬٦): ﴿رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾
ومناقبُه كثيرةٌ تحتملُ كُرَّاساً فأكثرَ، وهي عندَ ابنِ العديم في "تاريخ حلب" (¬٧) تقاربُ ذلك، ماتَ في العشرِ الأوَّلِ مِن ذي الحجَّةِ سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئةٍ على المعتمد، وهي السَّنةُ التي استُخلفَ فيها أبو جعفرٍ.