درجتِه في الآخرة، وهو الذي رفضَتْهُ الطائفةُ الملقَّبون -بسببِ رَفضِهم له- الرَّافضة، لمَّا خالفهم في التَّبرِّي مِن الشَّيخين، بحيثُ ثبتَ عنه أنَّه قالَ: أنا أتبرَّأُ مِن كلِّ مَن تبرَّأ منهما، وقال مرَّةً: أبو بكرِ إمامُ الشَّاكرين، ثم تلا (¬١): ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾.
و [قال مرَّةً] أخرى. البراءةُ مِن أبي بكرِ براءةٌ مِن عليٍّ.
قال عمرو (¬٢) بنُ القاسم (¬٣): دخلتُ على جعفرِ بنِ محمَّدٍ، وعنده أناسٌ مِن الرَّافضة، فقلتُ: إنَّ هؤلاء يبرؤن مِن عمِّكَ زيدٍ، فقال: برِئَ اللهُ ممَّن تبرَّأ منه، كانَ واللهِ أقرأَنا لكتابِ الله، وأفقَهنا في دينِ الله، وأوصلَنا للرَّحمِ، ما تركَ فينا مثلَه، وترجمتُه محتملةٌ للبسط، وهو ممَّن خرَّجَ له أبو داود (¬٤) وغيرُه، وهو في "التهذيب" (¬٥). قُتل عن اثنتين وأربعين، في صفرَ سنةَ عشرين ومئةٍ، وقيل: يومَ عاشوراء، أو ثاني صفرَ سنةَ اثنتين وعشرين (¬٦)، وقالَ مُغيرة (¬٧): كنتُ اكثرُ