وهو عندَ شَيْخِنَا في "الإصابة" (¬١). وحكى في أبيه عَمْرًا.
وقالَ ابنُ عبدِ البرِ (¬٢): شَهِدَ العقبةَ وبدرًا وما بعدَها، وماتَ في خِلافةِ مُعاويةَ، ورَوى ابنُ جُرَيجٍ من طريقِ أبي معشرٍ عن محمَّدِ بنِ كَعْبٍ وغيرِهِ في تَسْمِيةِ البَكَّائين: سالمَ بنَ عُمَيْرٍ من بني واقِف.
قالَ شيخُنا: فَيَحْتَمِلُ أن يكون آخَرَ غيرَ صاحِبِ الترجمة، والله أعلم.
١٣١٩ - سالِمُ بنُ قاسمٍ، الحسينيُّ (¬٣).
صاحبُ المدينةِ. كان بينهُ وبين أبي عزيزٍ قتادةَ (¬٤) صاحبِ مكّةَ حربٌ سنةَ إحدى وست مئة (¬٥)، فَأُسِرَ النَّجْمُ سليمانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسَنِ الرَّيْحَانِيُّ (¬٦) فيه (¬٧)، فَأَطْلَقَهُ سالمٌ هذا، وقالَ له: مَن كان يُدَبِّرُ رأيَ قتادةَ وهذه صورتُه -فإنَّه كان أسودَ اللَّوْنِ، ضَخْمَ الجُثَّةِ، قبيحَ الصُور- يَجِبُ أن لا يَحْبِسَه خَصْمُهُ عنه متى حَصَلَ في يدهِ، فاذهبْ إلى صاحبِكَ، قالَ النَّجْمُ: فقلتُ له: فقد ضاعَ الشكرُ أيَّها الأميرُ بحُسْنِ البادِرَةِ، فقال: وَتَوْرِيَتُكَ أَحْسَنُ مِنْهَا. ثم أَحْسنَ إليَّ وخَلَّى سَبِيلي؛ فلما