نَزيلُ مَكَّةَ، دَلَّالُ الكُتُبِ بِها، وَيُعْرَفُ بِالكُرْدِيِّ. ماتَ في نِصْفِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَمانِ مئة بالمدينةِ النَّبَوِيَةِ، وكان قَدْ تَزَوَّجَ بها، وَوُلِدَ لَهُ محمَّدٌ وغيرُه، واشْتَرَى بها دارًا باقِيَة مع مَنْ تَأَخَّرَ مِنْ ذُريَّتِهِ، واتُّفِقَ أني قلتُ له: -وأنا وإيَّاه في الطَّوَافِ- بِباطِنِي رِيحٌ، فادْعُ اللهَ لِي. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْها رِياحًا وَلا تَجْعَلْها رِيحًا" (¬١). فانْزَعَجْتُ مِنْ كلامِهِ.
١٤٥٠ - سَعيدُ بنُ مَرجانةَ، أبو عُثْمانَ، مَوْلَى عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ (¬٢).
وقالَ ابن حِبَّانَ (¬٣): مَوْلَى قُرَيْشٍ. وَمَرجانةُ هي أُمُّهُ، واسْمُ أبيهِ: عبدُ الله القُرَشِيُّ العامِرِيُّ، مِنْ أَهْلِ الحِجازِ. ذَكَرَهُ مسلمٌ (¬٤) في ثالثةِ تابِعِيِّ المَدَنِيّينَ قالَ: ومَرجانةُ هي أُمُّهُ، نُسِبَ إليها فيما بَلَغَنَا، تَابِعِيٌّ مِنْ عُلَماءِ المدينةِ. قالَ ابنُ حِبَّانَ: كان مِنْ أفاضلِ أَهْلِ المدينةِ.
حَدَّثَ عن: أبي هُرَيرةَ، وابنِ عباسٍ، وابنِ عُمَرَ، وعنه: إسماعيلُ بنُ أبي حَكيمٍ، وَزَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، وعِليُّ بنُ الحُسَيْنِ، مع جَلالَتِهِ وَقِدَمِهِ، وابناهُ أبو جَعْفَرٍ الباقِرُ وعُمَرُ، وَوَاقِدُ بنُ محمَّد العُمَرِيُّ، وَمحمَّد بنُ إبْراهيمَ. قالَ ابنُ حِبَّانَ: وَأَهْلُ المدينةِ،