بِشْرٍ (¬١)، عن عبدِ الله بنِ شَقِيقٍ العُقَيْليِّ أنَّ عِمْرانَ بنَ حُصَيْنٍ دَخَلَ المَسْجِدَ، فإذا بُرَيْدَةُ جالِسٌ وسَكَبَةُ قائِمٌ يُصَلِّي الضُّحَى؛ فقال: يا بُرَيْدَةَ أَلَا تُصلِّي كما يُصَلِّي سَكَبَةُ (¬٢)؟ فَسَكَتَ ثمَّ مَضَى، فقال: إنّي لأَمْشِي مع رَسولِ اللهِ ﷺ فاسْتَقْبَلَنَا أُحدٌ، فَأَشْرَفَ النَّبيُّ ﷺ على المدينةِ فقال: "يا وَيْحَها قَرْيَة". ثمَّ نَزَلَ، فلمَّا بَلَغَ بابَ المَسْجِدِ إذا رَجُلٌ يُصَلِّي فقال: "مَنْ هذا؟ " قلتُ: هذا مِنْ أَمْرِهُ كذا وكذا. فقال (¬٣): "خَيْرُ دِينِكُم أَيْسَرُهُ". أو كما قال، ثم أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عن أبي بِشْرٍ (¬٤)، عن عبدِ الله بنِ شَقِيقٍ، عن رَجاءَ بنِ أبي رَجاء الباهِليِّ قال: دَخَلَ محجَنٌ المَسْجِدَ، فَرَأى بُرَيْدَةَ فَقال: مالَكَ لا تُصَلِّي كما يُصَلِّي سَكَبَةُ (¬٥)؛ رَجُلٌ مِنْ خُزاعَةَ؛ فقال: إنَّ رسولَ الله أَخَذَ بِيَدِي، فَذَكَرَ الحديثَ، إلى غَيْرِ هذه مِنْ الطُّرُقِ التي أَوْضَحَ شَيْخُنا في "الإصابة" (¬٦) ما فيها من الاختلافِ.
١٤٨٤ - سَلَّارُ، نائِبُ السَّلْطَنةِ في أيَّامِ الناصِرِيَّةِ (¬٧).