وكم للنُّور محمودٍ الشهيد، مآثرُ لما منحه الله به من التَّسديد والتَّمهيد.
وللمُعظَّم عيسى بنُ العادل صاحب دمشق (¬١)، من الصَّدقة والبرِّ لأهل الحرمين، ما شارك به أولي السَّبْق.
ثمَّ الظاهرُ بيبرس الصالحيُّ، فأحسن وأتقن (¬٢).
والمجاهدُ ابنُ العادل كتبُغا المنصوري (¬٣)، وجماعةٌ من الأمراء وخوند (¬٤)، ممَّن حصلَ بهم لأهلِ الحرمين الرِّفقُ الكثيرُ الصُّوري، وسلّاَر نائبُ السَّلطنة الظَّاهرية (¬٥)، فتصدَّقَ بالحرمين بصدقاتٍ وافرة، ثمَّ أرغون الدَّوَادار (¬٦)، فكان بذلُه في الحرمين عظيمَ القدار، وعملَ النَّاصر محمدُ ابن قلاوون (¬٧)، حين حجَّ -من الإحسان لهما ما ليس يهون، ولم