ضعفِهِ، بلْ ضعَّفَهُ مالكٌ، وثَبتَ إنكارُهُ على شُعبةَ الرِّواية عنهُ، مع قولِ شعبةَ: إنَّه لو قِيل: مَنْ بنَى مسجدَ البَصرةِ؟ يقولُ: حدَّثني فُلانٌ عن فلانٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَناه، والسُّفيانانِ، وشَريكٌ، وغيرُهم، وكذا ضَعَّفه يحيَى القطَّان، وابنُ مَعِين (¬١)، وقالَ: إنَّهُ أدركَ أمرَ بني هَاشمٍ، [ومَاتَ] (¬٢) في أوَّل خلافة أبي العباس، وكانَ قد وفدَ إليه. وقالَ البخاريُّ (¬٣): مُنكرُ الحديث.
وقالَ ابنُ حِبَّان (¬٤): سيِّءُ الحفظ، كثيرُ الوهم، فاحشُ الخطأ، متروكٌ مِن أجلِ كَثرةِ خَطئِه، سمعتُ ابنَ خُزيمةَ يقول: سمعتُ محمَّد بنَ يحيى يقولُ: ليس عليه قياسٌ. يقال: إنَّه تُوفِّيَ في أوَّلِ خلافةِ السَّفَّاحِ، وكانتْ في سنةِ اثنتين وثلاثين ومئةٍ.
وقالَ العِجليُّ (¬٥): مدَنيٌّ لا بأس به.
وقالَ السَّاجيُّ: مضطربُ الحديث، وحكى عن هشام بن عبد الملك بن مروان قوله: لا يخرج الدَّجَّال وواحدٌ (¬٦) ممن سمَّاهم (¬٧) هو فيهم حيٌّ.