أُساكنُكَ بأرضٍ، ورحلَ إلى المدينةِ، فقالَ له عمرُ: ما الذي أقدمَكَ؟ فأخبرَه، فقالَ له: ارحلْ إلى مكانِكَ، فقبَّحَ اللهُ أرضاً لستَ فيها [أنت] (¬١) ولا أمثالُكَ، فلا إِمرةَ [له] عليك.
ثمَّ كتبَ معاويةُ إلى عثمانَ: إنَه قد أفسدَ عليَّ الشَّامَ وأهلَه، فإمَّا أنْ يكفَّ؛ وإمَّا أنْ أخلِّي بينَه وبينها، فكتبَ إليه: أن رحِّلْ عُبادةَ حتَى تردَّه إلينا، قال: فدخلَ على عثمانَ، فلم يفجأْه إلا به، وهو معه في الدَّارِ، فالتفتَ إليه، فقالَ: يا عبادةَ ما لنَا ولكَ؟ فقامَ عُبادةُ بين ظَهري النَّاسِ، فقالَ: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول (¬٢): "سيلي أمورَكم بعدَي رجالٌ يُعرِّفونكم ما تُنكرون، ويُنكرونَ عليكمَ ما تعرفون، فلا طاعةَ لمنْ عصى [الله ﵎] (¬٣)، ولا تَعتلُّوا (¬٤) بربِّكم".
وترجمتُه طويلةٌ، وحديثُه منتشرٌ، وذُكِرَ في "التهذيب" (¬٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (¬٦).