ودخلَ الهند، فحدَّثَ بها، ودرّسَ في الفقه، وخطبَ، ثَمَّ رجعَ، ووليَ قضاءَ بَجِيلة، وما حولهَا مدَّةً، وماتَ بالمدينةِ سنةَ سبعٍ وثمانين وسبعِ مئةٍ.
ترجمَه شيخُنا في "إنبائه" (¬١)، وكذا في "درره" (¬٢)، وقال بعدَ بعض ما تقدَّم: وحَدَّثَ عنه أبو حامدِ ابنُ ظهيرةَ. وذكرَه الفاسيُّ (¬٣)، فقالَ: كانَ له اشتغالٌ كبيرٌ، ومعرفةٌ بالرَّمَل (¬٤)، وهو خالُ والدي، سمعَ بالمدينة على الزُّبيرِ الأُسوانيِّ، والمطريِّ، وخالصٍ البهائي، وعليِّ بنِ عمرَ بنِ حمزةَ الحجَّارِ، وسمعَ منه ابنُ مكيٍّ، وغيرُه، وإنَّه سافرَ إلى الهندِ، ثمَّ عادَ، وانقطع بقريةٍ (¬٥) مِن بلادِ الحجازِ بضعَ عشرةَ سنةً، ثمَّ عادَ لمكَّةَ، وأقامَ بها، ثمَّ توجَّهَ إلى المدينةِ زائراً، وأدركَه الأجلُ في أحد الجُمادين (¬٦)، ودُفنَ بالبقيعِ بقربِ إبراهيمَ ابنِ النَّبي ﷺ. وقالَ ابنُ الجزريِّ: كانَ من أئمةِ الدِّين، وعبادِ الله الصَّالحين، والفقهاءِ المُجيدين.
١٨٤٣ - عبدُ اَللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ المدَنيُّ (¬٧).