وأنفعُهم في فصلِ الحكوماتِ والإصلاح: المالكيُّ، وكلُّهم مقيمون بها إلا الحنبليَّ، فهو -لكونِ قضاءِ مكَّةَ معه أيضًا- يُوزِّع الإقامة.
- وبه من المحاريبِ سوى النَّبويِّ (¬١)، والعثمانيِّ الذي بزيادته تُجاه الذي قبله بالجدر الساتر للمسجد، وعليه قُبَّةٌ هائلة، المتجدِّدُ للحنفية، ورابعٌ بالمتهجَّد، شامي الحجرة في إحدى دعائمِها بالقربِ من بابِ جبريلَ، وتُجاهَ خزانةَ الخُدَّام.
ولمَّا احترقَ المنبرُ في جملةِ الحريقِ الأوَّلِ (¬٢)، أرسل المظفَّرُ صاحبُ اليمن (¬٣)، سنةَ ستٍّ وخمسين وستِّ مئةٍ - منبرًا، فخطبَ عليه عشرَ سنين، ثمَّ أُزيل بمنبرِ الظَّاهرِ ركنِ الدِّينِ بيبرس البُنْدقداريِّ (¬٤)، ثمَّ أُزيلَ- بعد مئةِ سنة واثنتين وثلاثين سنةً لتأثيرِ الأرَضَةِ فيه - بمنبرِ الظَّاهرِ برقوقَ سنةَ سبعٍ وتسعين وسبعِ مئةٍ، ثمِّ أزيلَ بمنبر المؤيَّدِ (¬٥) سنةَ اثنتين وعشرين وثمانِ مئةٍ، ثمَّ احترقَ حينَ الحريقِ الثَّاني سنةَ ستٍّ وثمانين، فعُمل منبرٌ من آجرٍّ مطليٌّ بالنّورة إلى أثناء رجب سنة ثمان وثمانين، فعمله