وكانَ له جارٌ يُدعى بالنُّورِ ابن الصَّفيِّ فقيهِ الإماميةِ وإمامِهم في زمانه، وكانَ مِن جملةِ [أحباب] (¬١) أبي محمَّد وخواصِّ إخوانه، فلمَّا أدركَه الأجلُ أوصى إلى النُّورِ الجار، وكانَ له أولادٌ صغار، فدخلَ الكتبُ في حبسِ الانحصار، وأكلتْها الأرَضةُ (¬٢) والنَّار، وبلَّلتْها الأنداءُ (¬٣) والأمطار، وذهبَ منها النُّقاوةُ والخِيار، وما بقيَ منها بيعتْ كلُّ عشرينَ بدينار، وامتلأتِ المدينةُ مِن بقاياها بفوائدَ غيرِ مألوفة، وحصلتْ في بيتِ كلِّ طالبٍ جملةٌ من علومٍ غيرِ معروفةٍ.
١٨٨٤ - عبدُ الله بنُ أبي حَدْرَدٍ الأسلميُّ (¬٤).
صحابيٌّ، ذكرَه مَسلمٌ (¬٥) في المدَنيين، وهو أبو محمَّدٍ، الآتي أبوه في الكُنى (¬٦).
أثبت البخاريُّ (¬٧) وابنُ أبي حاتمٍ (¬٨) وابنُ حِبَّانَ صحبتَه.
وقالَ ابنُ مَندهْ: لا خلافَ فيها، وقالَ ابنُ سعدٍ (¬٩): أوَّلُ مشاهدِه الحديبيةُ، ثُمَّ