وقالَ أبو هريرة -لمَّا ماتَ زيدُ بنُ ثابت-: ماتَ اليومَ حَبرُ هذه الأمَّةِ، ولعلَّ اللهَ أنْ يجعلَ في ابنِ عبَّاس منه خلَفَاً.
وقالَ محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ حين صلَّى عليه: ماتَ ربانيُّ هذه الأمَّة، وقالت عائشةُ: هو أعلمُ النَّاسِ بالحجِّ، وكَانَ عمرُ يدعوه ويقرِّبه، ويقول (¬١): إني رأيتُ رسولَ اللهِ دعاكَ يومًا، فمسحَ رأسَكَ، وتفلَ في فمكَ، وقالَ (¬٢): "اللَّهمَّ فقِّهْهِ في الدِّينِ، وعَلِّمْهُ التَأويلَ".
ومناقبُه شهيرةُ، أُفردتْ بالتَّأليف، وصحَّحَ ابنُ عبدِ البَرِّ (¬٣) ما قالَه أهلُ السِّير أنَّه كانَ له عندَ موتِ النَّبيِّ ﷺ ثلاثَ عشرةَ سنةً.
وقالَ أبو نُعيمٍ (¬٤) في آخرينَ: ماتَ سنةَ ثمان وستين، وصلَّى عليه محمَّدُ ابنُ الحنفيةِ، وكانَ موتُه بالطَّائفِ، وقيلَ: سنةَ تسعٍ وستين، وقيلَ: سنةَ سبعين. ﵁، وهو في "التهذيب" (¬٥).
١٩٥٤ - عَبدُ اللّه بنُ عبدِ الله بنِ الأثمِّ المدنيُّ (¬٦).