فأنشدَه إياها، فلمَّا بلغَ آخرَها، وهو قولُه:
والحمدُ للهِ الكريمِ وهذهِ … كمُلتْ وظنِّي أنَّه يَرضاها (¬١)
قال ﷺ: رضينَاها رضِيناهَا.
ومِمَّنْ أخذَ عنهُ: عبدُ الواحدِ الجُزوليُّ الآتي.
وذكرهُ المجدُ، فقال (¬٢): الشيخُ أبو مُحَمَّدٍ، ذو المقاماتِ الفاخرةِ، والكراماتِ الظَّاهرةِ، والولايةِ العليَّةِ، والعِنايةِ الجليَّةِ، والزَّنْدِ الوَريِّ بالأنوارِ، والقلبِ الرَّويِّ بالأسرارِ، كانَ أعبدَ مشايخِ أهلِ عصرهِ وأزهدَهُمْ، وأقدرَهُم على الرِّياضةِ وأجهدَهُم (¬٣)، وأعلاهُم في الطَّريقِ غايًا (¬٤)، وأجلاهُم في التَّحقِيقِ آيًا.
أَعرضَ عنْ طريقِهِ وتِلادِه (¬٥)، وسافرَ عن ديارِه وبلادِه، وهاجرَ إلى اللهِ على قدمِ التَّجريدِ، وانقطعَ بإخلاصِهِ إلى عالمِ التَّحقيقِ والتَّفريدِ. شرَّقَ البلادَ وغرَّبَ، وخَبَرَ العبادَ وجرَّبَ، وصحِبَ المشايخَ المحقِّقِينَ، وانتفعَ بِجماعةٍ منْ أربابِ اليقينِ، ثُمَّ