وكانَ هذا يتَّبعُ السَّبَئِيَّهَ (¬١) ويجمعُ أحاديثَها، وكذا روى عنهُ: عمروُ (¬٢) بنُ دينارٍ، وسالمُ بنُ أبي الجعدِ، وإبراهيمُ الإمامُ، ومحمَّدُ بنُ علي بنِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، وغيرُهم، وهو نَزرُ الحديثِ، وكانَ فيما قالهُ مصعبٌ الزُّبيريُّ (¬٣) وغيرهُ: صاحبَ الشِّيعةِ، بحيثُ كانوا يَلقَونَهُ وينتحلونهُ، فلمَّا احتُضِرَ أوصَى إلى محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ عباسٍ والدِ السَّفَّاحِ، وقال له: أنت صاحبُ هذا الأمرِ، وهو في ولدِكَ، ودفعَ إلَيهِ كتبَهُ، وصرفَ الشِّيعةَ إليه. انتهى.
قالَ الزُّبيرُ: كانَ صاحبَ الشِّيعةِ، فأوصىَ إلى محمَّدِ بنِ عليِّ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ، وصرفَ الشِّيعةَ إليهِ، ودفعَ إليهِ كُتبَه، وماتَ عندهُ.
وقالَ ابنُ سعدٍ (¬٤): كان صاحبَ علمٍ وروايةٍ، وكانَ ثقة قليلَ الحديثِ، وكانتِ الشِّيعةُ يَلقونهُ وينتحلونهُ، وكان بالشَّامِ مع بَني هاشمٍ، فحضرتْهُ الوفاةُ فأوصَى إلى محمَّدِ بنِ عليٍّ، وقالَ: أنتَ صاحبُ هذا الأمرِ، وهو في ولدِكَ.
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ (¬٥): كانَ عالمًا بكثيرٍ منَ المذاهبِ والمقالاتِ، عَالمًا بالحدثانِ (¬٦)