٢١٢٠ - عبدُ اللهِ بنُ مسعودِ بنِ غافلِ بنِ حبيبٍ، أبو عبدِ الرَّحمنِ الهُذَلِيُّ (¬١).
حليفُ بني زُهْرَة، وأمُّه: أمُّ عبدٍ، هُذَلِيَّةٌ أيضًا، كانَ من السَّابقين الأوَّلينَ، شهدَ بدرًا والمشاهدَ كلَّها، وأجهزَ على أبي جهلٍ يومَ بدرٍ، وكانَ صاحبَ نعلِ النَّبيِّ ﷺ (¬٢)، بل كانَ يدخلُ عليه ويخدمُه ويلزمُه (¬٣)، وتلقَّنَ مِن فيه سبعينَ سورةً (¬٤).
ومناقبُه جمَّةٌ تحتملُ كراريسَ، بل يمكنُ أنْ تكونَ سيرتُه -كما قالَ الذَّهبيُّ (¬٥):- في نصفِ مجلَّدٍ. فلقد كانَ مِن سادةِ الصَّحابةِ، وأوعيةِ العلمِ، وأئمةِ الهدى، قال ﷺ: " [رضيتُ لأمَّتي] (¬٦) ما رضيَ لها ابنُ أمِّ عَبْدٍ" (¬٧)، وقالَ هو: لو أعلمُ أحدًا أحدثَ بالعَرضةِ الأخيرةِ منّي تنالُه الإبلُ لرحلتُ إليه (¬٨).