ضرورة، وما أظنُّ ذلك إلا للنُّقلةِ إلى التربةِ، فكانَ كذلك، ماتَ بقَطْيَا (¬١) مِن طريقِ مِصرَ، سنةَ سبعٍ وعشرينَ وسبعِ مئةٍ.
وذكرهُ المَجْدُ (¬٢)، فقال: ومُوغان: بالضَّمِ والغين المعجمةِ، هكذا ينطق به العجمُ، والصَّوابُ: مُوقان، بالقاف، وهو ولايةٌ فيها قرى ومروجٌ (¬٣)، تحلُّها (¬٤) التُّركمانُ للرَّعيِ، وهي (¬٥) بأذربيجانَ (¬٦).
قال: وكانَ عبدُ الحميدِ مِنْ أهلِ الخيرِ والصَّلاحِ، ومِمَّن رزقهُ الله برؤيةِ المشايخِ الكبارِ النُّجْحَ والفلاحَ (¬٧)، أقامَ بالمدينةِ متخليًا عنِ الدُّنيا، مُتحلِّيًا بطلبِ المرتبةِ العُليا، مواظبًا على تلقينِ القرآنِ طوالَ النَّهارِ، ينتفعُ بهِ الشُّيوخُ والكهولُ والكبارُ والصِّغارُ، مع ضبطٍ وتقييدٍ، وتحريرٍ وتجويدٍ. لقيَ الشَّيخ أبا العباس المُرْسِي (¬٨) صاحبَ الشيخ أبي الحسن الشاذلي، وصحبَ هو وصاحبه يحيى التونسيُّ الشيخَ