وبالجملة: فكلُّ طريقِ المدينة وفِجاجِها ودُورِها وما حولها: قد شملتْه البَركةُ النَّبوية، فإنَّهم كانوا يتبرَّكون بدخولِه ﷺ منازلهَم ويَدْعُونه إليها، وإلى الصَّلاةِ في بيوتِهم (¬١)، وشهودِ جنائزهم (¬٢)، ولهذا امتنعَ مالك من ركوب دابَّةٍ فيها، قائلًا: لا أطأُ بحافر دابَّةٍ في عِرَاصٍ (¬٣) كان ﷺ يمشي فيها بقدميه الشَّريفتين (¬٤)، وأصحابه الخلفاء الرَّاشدون، والصَّحابة البرَرة الكِرام، ﵃ أجمعين.
ويحرمُ -كما للأربعةِ (¬٥)، إلا أبا حنيفة (¬٦) - صيدُ حَرَمِها، واصطيادُه، وقطعُ شجره. ولكن تجرَّأ غلامٌ للمغيرةِ بنِ شُعبةَ على قتل أميرِ المؤمنين عمرَ، وهو في المحراب يصلِّي الصُّبحَ في آخرِ سنة ثلاثٍ وعشرين (¬٧)، فكان مبدأَ الفتن.
فقُتل في ذي الحجَّة سنة خمسٍ وثلاثين ذو النُّورين عثمانُ بنُ عفَّان، حين حصرَه
Rujukan halaman ini:التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 1، ص 131 (SanadKitab #1050, hlm. urut 180)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.