مهديٍّ، وأحمدُ، والنسائيُّ (¬١)، وفي رواية عن أحمدَ: يُروى عنه، يُحتملُ، وفي أخرى: أحاديثُه صحاح (¬٢)، وقالَ مُصْعبٌ: كان أحسبَ أهلِ المدينةِ، وابنُه، وابنُ ابنه.
وقال سَعيدُ بن أبي مريمَ عن خالِهِ موسى بنِ سلمةَ: قدمتُ المدينةَ فأتَيتُ مالكًا، فقلتُ له: إنِّي قدمتُ لأَسمعَ العِلمَ فمَنْ تأمرنِي به؟ فقالَ: عليكَ بابنِ أبِي الزِّناد (¬٣)، بل تكلَّم فيه مالكٌ لروايتِهِ عن أبيهِ كتاب "السّبعةِ" يعني: الفقهاءَ، وقال: أينَ كنَّا عن هذا؟، وعن المدينيِّ: حديثُه بالمدينة مقاربٌ، وفي لفظٍ: صحيحٌ، وبالعراقِ مضطربٌ، أفسدَهُ البغداديون، ونحوُه قولُ الساجيِّ: فيه ضعفٌ، وما حدَّثَ بالمدينةِ أصحُّ مما حدَّثَ ببغداد.
وقالَ أبو حاتمٍ (¬٤): يُكتب حديثُه ولا يُحتجُّ به، وكذا قالَ النَّسائيّ: لا يُحتجُّ بِحديثهِ، وقالَ ابنُ سعدٍ (¬٥): قدِمَ في حاجةٍ، فسمِعَ مِنه البغداديون، وكان كثِيرَ الحديثِ، وكان يضعَّف بِروايتِهِ (¬٦) عن: أبيه، وكان يُفتِي، وفي لفظٍ: كان فَقيهًا مفتيًا. وقالَ أبو داودَ: كان عالمًا بالقرآنِ وبالأخبارِ، وقالَ الترمذيُّ والعِجليُّ (¬٧): ثقةٌ،