فقابَلهُما (¬١) رجلٌ، فقال: لا تَنطلِقا (¬٢) بهِ؛ فإنَّهُ مِمَّن سبقتْ لهُ السَّعادةُ في بطن أمِّهِ.
وقالت عائشةُ ﵂: سقى اللهُ ابنَ عوفٍ من سلسبيلِ الجنَّةِ، أمَا أني سمعتُ النَّبيَّ ﷺ يقول: "لن يحنوَ عليكُنَّ بعدي إلا الصَّالحون" (¬٣).
ولما بلغهُ أنَّ عثمانَ كتبَ لهُ العهدَ مِن بعدِه قامَ بينَ القَبرِ والمنبرِ، فقال: اللَّهمَّ إن كانَ مِن توليةِ عثمانَ إياي هذا الأمرَ ما كان فأمِتنِي قبلهُ، فلمْ يعِشْ سوى ستَّةِ أشهرٍ.
وقال عليٌّ يومَ ماتَ: اذهبْ يا ابنَ عوفٍ، فقد أدركتَ صفوهَا، وسبقتَ رنَقَها (¬٤). ماتَ عن خمسٍ وسبعينَ سنةً، سنةَ اثنتين وثلاثين، وصلَّى عليهِ عثمانُ بوصية منهُ، ودُفنَ بالبقيعِ ﵁، وهو في "التهذيب" (¬٥)، وأوَّلِ "الإصابة" (¬٦).
٢٣٤٣ - عبدُ الرَّحمنِ بنُ عيَّاشٍ، ويقال: عبّاس الأنصاريُّ، ثُمَّ السَّمعيُّ، المدنيُّ (¬٧).
مِن أهلها، القُبائيُّ. يروي عنِ: المدنيين، ودلهم بنِ الأسودِ، وعنه: عبدُ الرَّحمنِ