العطَّارِ (¬١)، والقُطبِ الحلبيِّ، والجمالِ المطريِّ، وخالصٍ البهائِيِّ، ومن طريقِهما اتَّصلَ بنا "إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر" (¬٢) تأليفَهُ، والبدرِ الفارقيِّ (¬٣)، ومن طريقِهِ اتصل بنا "تمثال النعل النبوي" (¬٤) له. وكذا سمِعَ مِنهُ البدرُ "تأليفًا له في حِراءٍ" إلى غيرِها من التآليف.
وممَّن كتبَ عنهُ أبو حيان، والشِّهابُ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ يوسفَ (¬٥) الحنفيُّ منه إجازةً، وله شعرٌ حسنٌ، وخطٌّ كيس، أثنى عليهِ غيرُ واحدٍ، ووُصفَ بأنَّهُ كان ثقةً عالمًا، فاضلًا، جيِّدَ المشاركةِ في العلومِ، بديعَ النَّظمِ، صاحبَ دينٍ وعبادةٍ وإخلاصٍ، وأنَّ كلَّ مَنْ يعرفُهُ يُثني عليهِ، ويصفهُ بالدِّين والزُّهد.
جَاورَ أربعينَ سنةً بِمَكَّةَ، وكان شيخَ الحِجازِ في وقتِهِ، وماتَ [في] (¬٦) جمادَى الأولى [أو] (¬٧) الآخرةِ سنةَ ستٍّ وثمانين وستِّ مئةٍ بالمدينةِ النَّبويَّةِ، ودُفن بالبقيعِ