مِنَ التَّقيِّ الحصنيِّ. وكذا تلَا لأبي عمروٍ، ونافعٍ، وابن كثير على الشَّمسِ محمَّدِ ابنِ الشَّرفِ الشُّشتريِّ المدنيِّ (¬١)، والسَّبعةِ على الشَّيخِ عمرَ الحمويِّ النَّجَّارِ نزيلِ مكَّةَ قديمًا.
تمرَّنَ في النَّحوِ ابتداءً بابن الشِّحنَةِ، ولا أستبعدُ أخذَه فيهِ عنِ القاضِي عبدِ القادرِ (¬٢). وبعدَ دُخولِهِ في القضاءِ قدِمَ عليهِم مكَّةَ العلاءُ المَرْدَاوِيُّ، شيخُ الحنابلةِ الدِّمشقيينَ، فلازمهُ في قراءةِ غيرِ تصنيفٍ له، والتقيُّ الجِراعيُّ (¬٣) أحدُ أعيانِ الحنابلةِ فانتفعَ بهِ وبتفنُّنِهِ وذكائِهِ، إلى غيرِهِما من الفضلاءِ.
ولازَمَ الأخذَ لفنونٍ من العقلياتِ مِن مظفرٍ الشِّيرازيِّ (¬٤)، ولا زَالَ يدأبُ بعدَ إذنِ الأمينِيِّ والتقيِّ الحِصنيِّ وغيرِهما له، حتَّى تميِّزَ بوفورِ ذكائِهِ، ودَرَّسَ بالبنجَاليةِ (¬٥) وغيرِها، كدرسِ خيرِ بك، ثُمَّ بالمدرسةِ الأشرفيَّةِ (¬٦).