محمد (¬١) أميرِ المدينة بالقبضِ على محمَّدٍ وإبراهيمَ المذكورينِ، ففعلَ، وعذَّبَهما حتى ماتا سنةَ خمسٍ وعشرين ومئةٍ.
ووليَ مكَّةَ والمدينةَ عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ مروانَ لمروانَ بنِ محمَّدٍ (¬٢)، وحجَّ بالنَّاسِ سنةَ سبعٍ وعشرين ومئةٍ (¬٣).
بل كان واليَها قبلَ يزيدَ بنَ الوليدِ بنِ عبدِ الملكِ (¬٤)، ثمَّ أثبته مروانُ عليهما، ثمَّ عزلَه عنهما -وكان في خلافةِ مروانَ بنِ محمَّدِ بنِ مروانَ بنِ الحكَمِ على قضاءِ المدينةِ- بشيبةَ بنِ نِصَاحٍ المقرئ، التَّابعيُّ، وعلى إِمرتها معَ مكَّةَ والطَّائفِ (¬٥)، وليَها سنةَ ثلاثين ومئةٍ، ولم يلبثْ أنْ قُتِلَ مروانُ، وانقضت دولةُ بني أميَّةَ.
وولَّى أبو العبَّاسِ السَّفاحُ (¬٦) أوَّلُ خلفاءِ العباسيين عمَّهُ داودَ بنَ عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ العبَّاس الحرمين وغيرَهما في سنةِ ثنتين وثلاثين ومئةٍ، ولم يلبثْ أنْ ماتَ بعدَ أفعَالٍ