الخُشُوعِيِّ، وغيرِهما، وبالقاهرةِ من: أبي القاسمِ البُوصيريِّ (¬١)، وفاطمةَ ابنةِ سعدِ الخير (¬٢)، وبإسكندريةَ مِن: حاكمِها أبي عبدِ الله مُحمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ الحضرميِّ (¬٣)، وبمكَّةَ مِن: الرَّئيسِ أبي التَّمامِ محمودِ بنِ عبدِ العزيزِ القَلَانِسِيِّ (¬٤)، وحدَّثَ بها، وبالمدينةِ، والبصرةِ، وبغدادَ، وغيرِها، وأقامَ ببغدادَ، سمعَ منه غيرُ واحدٍ، وحجَّ أكثرَ مِن أربعينَ حجَّةً، ورُتِّبَ إمامَ مقامِ إبراهيمَ، وسكنَ برباطِ المراغيِّ حتَّى ماتَ في صفرَ سنةَ أربعٍ وعشرين وستِّ مئةٍ بمكَّةَ، وقبرُه أحدُ الأماكنِ التي يُستجابُ عندَها الدُّعاءُ مِن المَعلاةِ (¬٥).
وكانَ كثيرَ المجاهدةِ والعبادةِ، دائمَ الصَّومِ سفرًا وحضرًا، ذا قدَمٍ ثابتةٍ في التَّصوُّفِ وتسليكٍ لطالبِه، ومعرفةٍ بكلامِ المشايخِ وأحوالِ القومِ، وبالحديثِ، وحفظٍ وإتقانٍ. قالَه القطبُ القسطلانيُّ.