وحجَّ المنصورُ بالنَّاسِ سنةَ ستٍّ وثلاثين قبلَ خلافتهِ (¬١)، ثمَّ كثيرًا مِن سِنيِّها سنةَ أربعين ومئةٍ، ثمَّ أربعٍ وأربعين، ثمَّ سبعٍ وأربعين، ثمَّ اثنتين وخمسين، ثمَّ رامَهُ سنةَ ثمان وخمسين فحالت المنيةُ دونَه، وهو ببئرِ مَيمونٍ (¬٢) ظاهرَ مكَّةَ.
وكذا حجَّ المهديُّ بالنَّاسِ سنةَ ستين، ثمَّ سنةَ أربعٍ وستين (¬٣).
وأنفقَ في الأولى بالحرمينِ -فيما قيل- ثلاثين ألفَ درهم، وثلاثَ مئةِ ألف دينارٍ، ومئتي ألفِ درهمٍ، ومئةً وخمسين ألفَ ثوبٍ.
وحجَّ ابنُه الرَّشيدُ بالنَّاسِ تسعَ حِججٍ متفرِّقةً: سنةَ سبعين ومئةٍ، وثلاثٍ وسبعين (¬٤)، واثنيتن بعدَها، ثمَّ سبعٍ وسبعين، وتسعٍ وسبعين، ثمَّ إحدى وست وثمان (¬٥)، ثلاثتها -بعد الثَّمانين- وفرَّقَ في بعضِها بالحرمين أموالًا جمَّة (¬٦)، وهو آخرُ خليفةٍ حجَّ من العراق.
وممَّن ولي قضاءَ المدينة -سوى مَن ذُكر- رباحُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي سفيانَ بنِ حويطبٍ القُرشيُّ، العامريُّ، التَّابعيُّ، وإبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قُريمٍ الأنصاريُّ،