وهو في "التهذيب" (¬١).
٢٧١٨ - عُثمانُ بنُ عفَّانَ بنِ أبِي العاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عبدِ شمسٍ، أميرُ المؤمنينَ، أبو عمروٍ، وأبو عبدِ الله، وأبو ليلى القُرشيُّ، الأمويُّ (¬٢).
أحدُ السَّابِقينَ الأوَّلِيَنَ، الصَّادِقينَ، القائمِينَ، الصَّائِمينَ، المُنفِقِينَ في سَبِيلِ اللهِ، ممن هاجَرَ قبلَهُ ﷺ، وذو النُّورينِ، وصاحبُ الهجرتَينِ، وزوجُ الاثنتَينِ، ومَن تَستَحِي منهُ الملائكةُ بِدونِ مَين، والجامعُ للأمَّةِ على مُصحفٍ واحدٍ بعدَ الاختلافِ، والذي افتتَحَ نُوَّابُه إقليمَ خراسان وإقليمَ المغربِ بِلا خلافٍ، مَن شَهِدَ له الرَّسولُ ﷺ بالجنةِ، وسَعِدَ بما بَيَّنَهُ وسَنَّهُ، كانَ ممَّن جَمعَ بينَ العلمِ والعَملِ، والصِّيامِ، والتَّهجُّدِ، والإنفاقِ، والجهادِ في سبِيلِ الله، وصِلةِ الأرحامِ. وُلد بعدَ الفِيلِ بستِّ سِنينَ، وهو أوَّلُ مَن هاجَرَ إلى أرضِ الحبَشةِ، ولم يشهدْ بدرًا لتخلُّفِهِ على تمريضِ زوجتِهِ رقيةَ ابنةِ رسولِ اللهِ ﷺ، وقِيلَ: بل كانَ به جُدَريٌّ (¬٣)، وهو أحدُ العشرةِ المشهودِ لهم بالجنَّةِ، وأحدُ السِّتَّةِ أصحابِ الشُّورَى الذِينَ أخبرَ عمرُ أنَّهُ ﷺ ماتَ وهوَ عنهُم راضٍ.
وقالَ ابنُ مَسعودٍ حين بويعَ: بايعنَا خيرَنا ولم نألُ (¬٤).