مع الكراهة في النَّهيِ والأمرِ، والنَّزاهة عن القبضِ على الجمر، من تنكيدٍ أو تشويشٍ على زيدٍ وعمرو.
غيرُ راغبٍ في الدُّنيا ولا طالب، وهوَ مع اللهِ بالقلبِ وإنَّما مع النَّاسِ بالقالب.
يجلسُ في النَّادي، ويجتمعُ عندَه الحاضرُ والبادي، ولا يخوضُ معهم فيما خاضوا، ولا يُفيضُ فيما استفاضوا، من أحاديثِ الحوادثِ وفيه أفاضوا.
أخذَ الصَّمتَ والسُّكوتَ عادة، وشغلَ قلبَه بما يُصلح به مُنقَلَبَه ومعادَهُ، سِيمتُه الخشيةُ مِن الله، وعزمٌ في العبادةِ جادُّ غيرُ لاهٍ، مع مراعاةَ النَّظرِ في مصالحِ الرَّعية، وتدبيرِ المُلكِ بما جُبِلَ عليه من الغريزة (¬١) الألمعية (¬٢).
وأَكرهُ شيء إليه مخالطةُ الأمورِ الدُّنيوية، وأحبُّ شيءٍ إليه الزُّهدُ في هذه الدُّنيا الدَّنية، سلكَ من لَوَاحبِ (¬٣) العدلِ والبُعد (¬٤) لَهِمًّا (¬٥) مُوضحًا، وأعدَّ مِن بأسِه لمفارقِ فَرْقِ الطُّغيانِ مِدْعَسًا (¬٦) مُرْضِحًا (¬٧)، وإذا صلَّى الصُّبح جلسَ في مصلَّاه لا يتكلَّمُ