أصحابِ الفخرِ ابنِ البخاريُّ، وغيرِهِم، وبحلبَ وحمصَ وحماة، والمَعَرَّة (¬١) وبعلبَكَّ (¬٢)، والحرمينِ مِن عدَّةٍ، وحدَّثَ بالإجازَةِ عن الرضيِّ الطَّبريِّ والحجَّارِ.
ومهرَ في الفِقهِ والعربِيَّةِ، ودرَّسَ بِبَغدادَ وبحلبَ، وقطنَهَا مدَّةً.
ولازَمَ الشُّيوخَ وتزَهَّدَ وتصوَّفَ، وحَجَّ وجاوَرَ، وحدَّثَ بالحَرمينِ، ومصرَ، والشَّامَ، وبلادِ العجمِ.
سمِعَ منهُ الفضلاءُ، وعرضَ عليهِ أبو اليُمنِ المراغيُّ، وأخبرَهُ بـ "العُمدةِ" عن ابنِ الخَبّازِ (¬٣) [عن] عزّ الدِّينِ أبي العبَّاسِ أحمد (¬٤) بنِ أبي الخيرِ سلامةَ الحدَّادِ سَماعًا، بسماعِهِ مِن مؤلِّفِهَا.
واتَّفقَ لهُ بِبِلادِ العَجمِ أنَّهُ اجتَمَعَ بِبعضِ الرُّواةِ بها، فروَى لهُ حَديثًا عن شَخصٍ عنه، فقالَ لهُ: اسمعهُ مِنِّي تَعلُ درجتُكَ، فخَجَل الرَّجلُ، كما وقعَ للجعابيِّ (¬٥) مع الطبرانيِّ (¬٦).