فقال: إنَّا بنيناه بِناءَ المساجِد، وَبَنيتموهُ بِناءَ الكنائس. وقيل: إنه قَالَ هذا للوليدِ بنِ عبدِ الملك نفسِه، فالله أعلمُ.
٨ - إبراهيمُ ابنُ النَّبيِّ ﷺ سَيّدِ البَشَرِ محمَّدِ بنِ عبدِ الله بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمٍ (¬١).
سَمّاهُ باسمِ أبيه: إبراهيمَ الخليلِ، أُمُّهُ: مَارِيَةُ القِبْطِيَّةُ، وُلدَ في ذي الحِجَّةِ سنةِ ثمَان، وماتَ في ربيعٍ الأوَّلِ سنةَ عشرٍ، عن سبعةَ عشرَ شهرًا وثمانية أيام فأكثر، بل رُوي عن عائشة ثمَانية عشر شهرًا. أخرجه أحمدُ (¬٢) بسندٍ حسن.
واختلفت الرِّوايةُ في الصَّلاةِ عليه، والذي ذهبَ إليه الجمهورُ الصلاةُ، وأنَّه كَبّرَ أربعًا.
وقال: "إنه لو عاشَ لكان صِدّيقَاً نبيَّاً، ولكن لا نَبَي بَعدي، ولأَعْتَقَ أخَوالَهُ من القِبْط، وما استُرِقَّ قِبْطِيٌّ، وإنَّ له مُرْضِعًا في الجنَّة" (¬٣). ودُفِنَ بالبقيعِ، وثبتَ أنَّه دخلَ عليه وهو يجودُ بنَفْسِه، فجعلت عينا رسولِ الله ﷺ تَذْرِفَانِ وقال (¬٤): "إنَّ العينَ تَدمع، والقلب يحزَن، ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربَّنا، وإنَّا بكَ يا إبراهيمُ لمحزُونوُن ". وقد قال البخاريُّ في ترجمة: محمَّدِ بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ من "تاريخه" (¬٥): قال لنا قتيْبَة،