عن غير واحدٍ.
بل أخذَ عنه بالمغربِ جماعةٌ منهم: أبو العبَّاس القبَّاب (¬١).
وكانَ محدِّثًا متقِنًا، ضابطًا عارفًا، يضبطُ الحديثَ وأسماءَ رجالِه، ولغتَهُ، فاضلًا في الفقهِ والأصلينِ، والعربيةِ، والمعاني والبيانِ، مستبحرًا في اللغةِ والآدابِ، مشاركًا في الجدلِ والمنطقِ، أقبلَ في آخرِ عمره على الاشتغالِ في كتبِ التَّصوُّفِ، ولزمَ الاشتغالَ بالفقهِ والعربيةِ في المسجدِ النبويِّ، مع وجاهةٍ عظيمةٍ عند أمراءِ المدينة، بحيث يُقصَدُ بالشَّفاعةِ عندَهم، ولا يردُّونَهُ غالبًا.
وله تآليفُ مفيدةٌ، منها: "نزهة النَّظَرِ ونُخبَةُ الفِكَرِ في شرح لاميَّةِ العَجَمِ" (¬٢) و"ذيلُها" له، اشتملَ على لغةٍ كثيرةٍ، وصناعةٍ بديعةٍ، و"شرحُ قصيدة عمرو الجِنِّيِّ" (¬٣)، المشتملةِ على المديحِ النَّبويِّ، و"الجوابُ الهادي عن أسئلةِ الشَّيخ أبي الهادي"، أحدِ شيوخ القيروان (¬٤) في الطَّريقة، وهي في القرآنِ والسُّنة، و"تحفةُ